النجمة الثمانية والنقوش الإسلامية

قياسي
كغيري من من على الشبكة العنكبوتية، كنت اتصفح الانترنت ووقعت على أحد مقاطع
اليوتيوب الجميلة والتي كانت تحمل النقوش الاسلامية14_3251_1067433422 ذات النجمة الثمانية المعروفة، فتذكرت أنني قرأت يوما أن لهذه النجمة تاريخ أقدم من تاريخ الديانات السماوية كلها.
عدت لمكتبتي وبحثت عن هذه المعلومة والحمد لله وجدتها، تعود للعصر السومري حيث كان أول ظهور لها هناك. كان لدى السومريون إله اسمه “آنو”، هو اله السماء، ويقع ترتيبة من حيث الأهمية في قمة الالهة السومرية الرئيسية وكذلك البابلية وقد نعت بأبي الآلهة وملك الآلهة. وتمثل السماء هذا الإله كما يدل على ذلك اسمه بالسومرية ” آن “.
واعتقد السومريون أن مقره في السماء في أعلى نقطة فيها. ولقد كتب اسمه بالعلامة المسمارية التي كانت في الأصل صورة تشبه صورة النجمة ذات الثمانية رؤوس وبواسطة هذه العلامة نفسها كتبت كلمة سماء وكلة إله أيضا (كانت اللغة المسمارية تكتب على شكل صور ورموز وتسمى بالمسمارية) ولذلك استخدمة علامة النجمة ذات الثمانية رؤوس كعلامة دالة تسبق اسماء جميع الآلهة العراقية القديمة. ويرى بعض الباحثين أن سبب كتابة اسم الإله آنو وكلمة اله المطلقة بنجمة ذات ثمانية رؤوس، بأن هذه الرؤوس الثمانية ماهي في حقيقتها إلا مؤشرات إلى جميع جهات الكون الجغرافية وهذا يعني أن هذه الرؤوس كانت تعبر عن الشمول وتهدف أيضا إلى التأكيد على أن الاله موجود في كل مكان من الكون. ومن ما يؤكد أن هذه الرؤوس الثمانية لا علاقة لها بالنجمة ، بل أنها تشير إلى جميع جهات الكون هو أن العلامة لم تستخدم اطلاقا للدلالة على النجمة، ولكن شبهها للنجمة هو الذي دفع العراقيين القدامى الى أن يكتبو كلمة نجمة بتكرار العلامة المذكورة ثلاث مرات وذلك حتى يفرقو بين كلمة “آنو” اله وبين كلمة نجمة.
مرجع : داراسات في حضارة الشرق الأدنى القديم العراق و إيران. أحمد أمين سليم. 1992. ص: 182